كي لسترنج
247
بلدان الخلافة الشرقية
ياقوت ان بقرب ساوه « مدينة يقال لها آوه . فساوه سنية شافعية وآوه أهلها شيعة إمامية . ولا يزال يقع بينهما عصبية » . وقاست ساوه الكثير على يد المغول في سنة 617 ( 1220 ) فقد خربوا المدينة « وقتلوا كل من فيها » . وقال ياقوت : « كان بها دار كتب لم يكن في الدنيا أعظم منها ، بلغني انهم أحرقوها » . وأشار القزويني إلى دار الكتب هذه فقال : « وفي وسط الجامع خزانة الكتب فيها كل كتاب معتبر كان في زمانه . . . مع الاسطرلابات والكرات » المتخذة لتعلم الفلك . « وبها مارستانات ومدارس ورباطات . والطاق الذي على باب الجامع ، وهو طاق عال جدا ، مثل طاق كسرى » في المدائن . وفي الروايات الاسلامية ان ساوه كانت « في قديم الزمان على ساحل بحيرة غاضت عند مولد النبي » . فقد غاض ماؤها في باطن الأرض ابتهاجا وفرحا بالبشرى السعيدة على ما في المستوفى . وذكر ان أسوار ساوه أحدثت في أيامه بالآجر وكان ذرع محيطها 6200 ذراع وعلى أربعة فراسخ من غرب ساوه مشهد النبي شمويل . وحين كتب المستوفى كان جل أهلها من الشيعة . وذكر أسماء كثير من القرى في نواحيها التي يكثر فيها القطن والقمح والرمان . وكان نهر ساوه يسمى مزدقان نسبة إلى مدينة بهذا الاسم كانت على ضفافه . ومخرج هذا النهر في سامان وهي قرية كبيرة على حدود كورة خّرقان من أعمال همذان ( أنظر ص 231 ) وسامان في بقعة ذات خيرات فيها القمح والعنب . ومن سامان يأتي النهر إلى مزدقان ( وتكتب أيضا مصدقان ) وهي بلدة محيطها 3000 خطوة على ما جاء في المستوفى ، وهواؤها بارد وهي في ارض جبلية . وقال ياقوت « كان يخدم الصوفية برباط بمزدقان » . وكانت المدينة مرحلة على طريق القوافل الذي يقطع بلاد فارس . وأنبأنا المستوفى ان نهر مزدقان بعد ان يجتاز ساوه يتشعب فيغور قسم من مائه تحت الأرض في وهدة عظيمة بينما تنصب بقية مائه في كاوماها . اما النهر الطويل المسمى كاوماها ( وجاء الاسم في بعض المخطوطات بصورة كاوماسا ) وهو الذي عني المستوفى بوصفه فيعرف الآن بعض مجراه